امراض كبار السن

ماذا تعرف عن مرض الزهايمر”Alzheimer”؟

مرض الزهايمر

مرض الزهايمر (Alzheimer)  هو حالة عصبية يتسبب فيها موت خلايا الدماغ فتتراجع مهارات التفكير والذاكرة. لا يوجد له علاج حاليًا، ولكن هناك طرقًا لتخيف حدته من خلال الأدوية والاستراتيجيات الأخرى.

تؤثر الحالة عادة على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا وأكثر، مع وجود 10٪ فقط من الحالات التي تحدث في الأشخاص الأصغر من ذلك.

نقدم في هذه المقالة لمحة عامة عن هذا المرض، بما في ذلك أعراضه وأسبابه وخيارات العلاج الممكنة ونتحدث عن مرض الزهايمر المبكر .

ما هو مرض الزهايمر(Alzheimer)؟

الزهايمر(Alzheimer) هو حالة تؤثر على الدماغ. تكون الأعراض خفيفة في البداية، وتتصاعد حدتها مع مرور الوقت. سمي المرض على اسم الدكتور ألويس الزهايمر الذي شخص الحالة الأولي في عام 1906.

تشمل الأعراض الشائعة له فقدان الذاكرة ومشاكل في اللغة والسلوك الاندفاعي أو غير المتوقع.

السمة الرئيسية لهذه الحالة هو وجود لويحات (plaques) وتشابكات (tangles) في الدماغ. سمة أخرى هي فقدان الاتصال بين الخلايا العصبية في الدماغ. وهذا يعني أن المعلومات لا يمكن أن تنتقل بسهولة بين مناطق مختلفة من الدماغ أو بين الدماغ والعضلات أو الأعضاء.

إقرأ أيضا:الزهايمر: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

مع تفاقم الأعراض، يصبح من الصعب على الأشخاص تذكر الأحداث الأخيرة، والتفكير، والتعرف على الأشخاص الذين يعرفونهم. في النهاية، قد يحتاج الشخص المصاب بالمرض إلى عناية طوال الوقت.

أعراض مرض الزهايمر

أعراض مرض الزهايمر

مرض الزهايمر هو حالة تقدمية، مما يعني أن الأعراض تزداد سوءًا بمرور الوقت. الأعراض تظهر تدريجياً على مدى فترة تمتد لشهور أو سنوات. إذا تطورت على مدار ساعات أو أيام، فقد يحتاج الشخص إلى عناية طبية، لأن هذا قد يشير إلى حدوث سكتة دماغية.

تشمل أعراض مرض الزهايمر ما يلي:

  • فقدان الذاكرة: حيث يصعب على الشخص استيعاب المعلومات الجديدة وتذكر المعلومات السابقة. هذا يمكن أن يؤدي إلى:
    • تكرار الأسئلة أو المحادثات
    • فقدان الأشياء
    • نسيان الأحداث أو المواعيد
    • يتجول أو يضيع
  • العجز المعرفي: ويشمل صعوبة في التفكير، والمهام المعقدة، والحكم. هذا يمكن أن يؤدي إلى:
    • فهم أقل للسلامة والمخاطر
    • صعوبة في التعامل مع المال أو دفع الفواتير
    • صعوبة اتخاذ القرارات
    • صعوبة إتمام المهام التي لها عدة مراحل، مثل ارتداء الملابس
  • مشاكل في التعرف: يصبح أقل قدرة على التمييز بين الوجوه أو الأشياء، ويجد صعوبة في استخدام الأدوات الأساسية. يجدر بالذكر أن هذه المشكلات ليست بسبب عجز في البصر.
  • مشاكل في الإدراك المكاني: قد يواجه صعوبة في الحفاظ على توازنه، أو يتعثر بسهولة، وقد يجد صعوبة في توجيه الملابس إلي جسده عند ارتداء الملابس.
  • مشاكل في التحدث أو القراءة أو الكتابة:  قد يواجه صعوبات في استعمال الكلمات الشائعة وقد يرتكب المزيد من الأخطاء في النطق أو الإملاء أو الكتابة.
  • تغيرات في الشخصية أو السلوك: يظهر للشخص تغيرات في الشخصية والسلوك، تتضمن:
    • الشعور بالضيق أو الغضب أو القلق أكثر من ذي قبل
    • فقدان الاهتمام
    • فقدان التعاطف

مراحل مرض الزهايمر (Alzheimer)

مراحل مرض الزهايمر

مرض الزهايمر يتراوح من خفيف إلى شديد في درجة حدته. يتراوح المقياس من حالة ضعف خفيف، إلى ضعف معتدل، قبل أن يصل في النهاية إلى تدهور إدراكي حاد.

إقرأ أيضا:التصلب الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis ) 2025

ستناقش الأقسام التالية مراحل مرض الزهايمر وبعض الأعراض التي تميزها.

مرض الزهايمر الخفيف

يعاني الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر الخفيف من مشاكل في الذاكرة وصعوبات في الإدراك قد تشمل ما يلي:

  • يستغرق وقتًا أطول من المعتاد لأداء المهام اليومية
  • صعوبة التعامل مع المال أو دفع الفواتير
  • يتجول ويضيع
  • تجربة تغيرات في الشخصية والسلوك، مثل الانزعاج، أو الغضب بسهولة أكبر، أو إخفاء الأشياء

مرض الزهايمر المتوسط

في مرض الزهايمر المتوسط، تتضرر أجزاء الدماغ المسؤولة عن اللغة، والحواس، والتفكير، والوعي. هذا يؤدي إلى الأعراض التالية:

  • زيادة فقدان الذاكرة والارتباك
  • صعوبة التعرف على الأصدقاء أو العائلة
  • عدم القدرة على تعلم أشياء جديدة
  • صعوبة أداء المهام على عدة مراحل، مثل ارتداء الملابس
  • صعوبة التأقلم مع المواقف الجديدة
  • سلوك مندفع
  • الهلوسة والأوهام أو جنون العظمة

مرض الزهايمر الشديد

في مرض الزهايمر الحاد، تزيد اللويحات والتشابكات في جميع أنحاء الدماغ، مما يؤدي إلى تقلص أنسجة المخ بشكل كبير. هذا يمكن أن يؤدي إلى:

إقرأ أيضا:الزهايمر: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه
  • عدم القدرة على التواصل
  • الاعتماد على الآخرين للرعاية
  • عدم القدرة على مغادرة السرير طوال الوقت أو معظمه

مرض الزهايمر المبكر

مرض الزهايمر المبكر

على الرغم من أن العمر هو عامل الخطر الرئيسي لهذا المرض، إلا أن هناك كثير من الأشخاص المصابين بهذه الحالة هم في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر.

في كثير من الحالات، لا يعرف الأطباء سبب إصابة الشباب بهذه الحالة. قد يكون السبب في هذه الحالة جينات نادرة. عندما يكون هناك سبب وراثي، يُعرف باسم الزهايمر العائلي.

تشخيص مرض الزهايمر(Alzheimer)

لا يوجد اختبار واحد للتشخيص. إذا اشتبه الطبيب في الحالة، فسوف يسأل الشخص أو أسرته عن الأعراض والتجارب والتاريخ الطبي.

قد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء الفحوصات التالية:

  • الاختبارات المعرفية والذاكرة لتقييم قدرة الشخص على التفكير والتذكر
  • اختبارات الوظائف العصبية، لاختبار توازنهم وحواسهم وردود أفعالهم
  • تحاليل الدم أو البول
  • فحص التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ
  • الاختبارات الجينية

في بعض الحالات، قد يكون الاختبار الجيني مناسبًا، حيث يمكن أن تكون أعراض الخرف مرتبطة بحالة وراثية مثل مرض هنتنغتون.

علاج مرض الزهايمر(Alzheimer)

علاج مرض الزهايمر

لا يوجد علاج معروف لهذا المرض. حيث أنة لا يمكن عكس موت خلايا الدماغ. ومع ذلك يمكن أن تخفف العلاجات من أعراضه وتحسن نوعية حياة الشخص وعائلته.

ستناقش الأقسام التالية الأدوية والعلاجات للتغييرات السلوكية.

أدوية للأعراض المعرفية

لا تتوفر أدوية خاصة بالمرض للقضاء عليه، ولكن قد تقلل بعض الخيارات الأعراض وتساعد في تحسين نوعية الحياة.

يمكن للأدوية التي تسمى مثبطات الكولينستيراز أن تخفف الأعراض المعرفية، بما في ذلك فقدان الذاكرة والارتباك وعمليات التفكير المتغيرة ومشاكل الحكم. إنها تحسن الاتصال العصبي عبر الدماغ وتبطئ تقدم هذه الأعراض.

ثلاثة عقاقير شائعة لعلاج أعراض مرض الزهايمر هي:

  • دونيبيزيل (donepezil) ، لعلاج جميع المراحل
  • جالانتامين (galantamine) ، لعلاج المراحل الخفيفة إلى المتوسطة
  • ريفاستيجمين (rivastigmine) ، لعلاج المراحل الخفيفة إلى المتوسطة

أيضا عقار، يُدعى ميمانتين (memantine) ، يستخدم لعلاج الزهايمر المتوسط إلى الشديد.

علاجات العاطفة والسلوك

تشكل السيطرة على التغيرات العاطفية والسلوكية المرتبطة بالزهايمر تحدياً صعباً. فقد يعاني الناس بشكل متزايد من التهيج والقلق والاكتئاب والأرق ومشاكل النوم وغيرها من الصعوبات.

يمكن أن يكون علاج الأسباب الكامنة وراء هذه التغييرات مفيدًا. قد يكون بعضها آثارًا جانبية للأدوية، أو مشاكل في السمع أو الرؤية.

يمكن أن يساعد تحديد سبب هذه السلوكيات وتجنب هذه الأشياء أو تغييرها على حل المشكلة. ولكن غالبًا ما يكون من غير الممكن تغيير البيئة لإزالة العقبات وتعزيز راحة الشخص وأمانه وراحته.

في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بأدوية لهذه الأعراض مثل:

  • مضادات الاكتئاب، للمزاج السيء
  • الأدوية المضادة للقلق
  • الأدوية المضادة للذهان، للهلوسة أو الأوهام أو العدوانية

مثل جميع أنواع الخرف، يتطور مرض الزهايمر بسبب موت خلايا الدماغ. إنها حالة تنكسيه عصبية، مما يعني أن موت خلايا الدماغ يحدث بمرور الوقت.

،تحتوي أنسجة المخ في الشخص المصاب بالزهايمر على عدد أقل من الخلايا العصبية والوصلات، ولذلك تتراكم الرواسب الصغيرة، المعروفة باسم اللويحات والتشابكات، على الأنسجة العصبية.

تتطور اللويحات بين خلايا الدماغ المحتضرة. وهي تتألف من بروتين يُعرف بالاسم “بيتا أميلويد”(beta-amyloid). في غضون ذلك، تحدث التشابكات داخل الخلايا العصبية. إنها مصنوعة من بروتين آخر يسمى تاو(tau). ولا يفهم الباحثون تمامًا سبب حدوث هذه التغييرات.

عوامل الخطر

عوامل الخطر

من بين عوامل الخطر التي لا يمكن تجنبها للإصابة بالزهايمر، نجد ما يلي:

  • شيخوخة
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض
  • حمل جينات معينة

يضاف إلى ذلك الإصابات الدماغية الشديدة أو المتكررة، والتعرض للملوثات البيئية مثل المعادن السامة ومبيدات الآفات والمواد الكيميائية الصناعية، كعوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة.

عوامل قد تساعد في الوقاية من داء الزهايمر ما يلي:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
  • اتباع نظام غذائي متنوع وصحي
  • الحفاظ على نظام صحي للقلب والأوعية الدموية.
  • الحفاظ على نشاط الدماغ طوال الحياة

ملخص

مرض الزهايمر(Alzheimer)  هو حالة تنكس عصبي. يتسبب تراكم اللويحات والتشابك في الدماغ، جنبًا إلى جنب مع موت الخلايا ، في فقدان الذاكرة وتدهور الإدراك.ذكرنا في هذه المقالة مرض الزهايمر المبكر وانه لايوجد حاليا شئ يسمي علاج مرض الزهايمر، ولكن الأدوية والعلاجات الأخرى يمكن أن تساعد في إبطاء أو تخفيف الأعراض المعرفية والعاطفية والسلوكية وتحسين نوعية حياة الشخص.

السابق
ما هي فوائد الأكل الصحي؟أهم 10فوائد لنظام غذائي صحي
التالي
كل ما تحتاج معرفته حول خلل التوتر العضلي

اترك تعليقاً