شهر رمضان

ختم القرآن في رمضان: أفضل 5 طرق

ختم القرآن في رمضان
ختم القرآن في رمضان

ختم القرآن في رمضان هو قراءة القرآن الكريم كاملاً من أوله إلى آخره. وهذا العمل له فضل عظيم عند الله تعالى. ففي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف” .[1]

وفي هذا المقال سنناقش فضل ختم القرآن الكريم في رمضان، وكيفيّة ختم القرآن الكريم في رمضان، وآداب تلاوة القرآن الكريم.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لختم القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك وأن يرزقنا ثوابه وجزاءه.

1. الأجر العظيم:

  • الحسنة بكل حرف: ورد عن الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: “من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف؛ بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف”

2. الرفعة في الجنة:

إقرأ أيضا:علامات ليلة القدر
  • الارتقاء بدرج الجنة: روى الترمذي وأبو داود وأحمد عن عبد الله بن عمرو t أن رسول الله ﷺ قال: “يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتّلُ في الدّنْيَا فإِنّ مَنْزِلَتكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا”
  • الدرج على قدر ما قرأ: قال الخطابي: “جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة في الآخرة. فيقال للقارئ: ارق في الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة في الآخرة، ومن قرأ جزءًا منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك”

3. الشفاعة يوم القيامة:

  • القرآن شفيع لصاحبه: روى مسلم أن النبي ﷺ قال: “اقرأوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه”

4. فضل قراءته بالتدبر والتعقل:

  • الأجر العظيم: قال النبي ﷺ: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”

5. فضل ختمه في مدة معينة:

  • الاختلاف في أفضل مدة لختمه: قال النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو: “اقرأ القرآن في كل شهر”

يستحب للمسلم أن يكثر من قراءة القرآن في رمضان ويحرص على ختمه، ولكن لا يجب ذلك عليه، بمعنى أنه إن لم يختم القرآن فلا يأثم، لكنه فوت على نفسه أجوراً كثيرة.

إقرأ أيضا:شهر رمضان: شهر الرحمة والمغفرة

1. الدليل على ذلك:

   – حديث رواه البخاري عن أبي هريرة، ما رواه البخاري (4614) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : ( أن جبريل كان يعْرضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً ، فَعرضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فيه ).[2]

2. تراث السلف في ختم القرآن في رمضان:

   – الأسود كان يختم القرآن في كل ليلتين.[3]

   – قتادة كان يختم القرآن في سبع، وفي رمضان كان يختم في كل ثلاث ليالٍ، ثم في العشر الأخيرة كان يختم في كل ليلة.[4]

   – مجاهد كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة.[5]

   – الشافعي كان يختم القرآن في رمضان ستين ختمة.[6]

   – علي الأزدي كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة .[7]

إقرأ أيضا:علامات ليلة القدر

3. رأي النووي في قدر ختمات القرآن:

   – يختلف قدر ختمات القرآن باختلاف الأشخاص، والمشغولون بالعلم ومهمات الدين يقتصرون على قدر معين، في حين يستطيع غيرهم الاستمرار بقراءة القرآن كثيرًا .[8]

4. رأي الشيخ ابن عثيمين في ختم القرآن في رمضان:

   – ليس من الواجب على الصائم ختم القرآن في رمضان، لكن ينبغي له أن يكثر من قراءته، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم .[9]

يسن للمؤمن والمؤمنة قراءة القرآن الكريم مع التدبر والتعقل، سواء من المصحف أو عن ظهر قلب.

وذلك لِما ورد من:

  • قوله تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [ص:29].
  • قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ [فاطر:29].

وتشمل التلاوة المذكورة القراءة والاتباع.

وتعتبر القراءة بالتدبر والتعقل والإخلاص لله وسيلة للاتباع، وفيها أجر عظيم.

كما قال النبي ﷺ:

  • “اقرأوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه” .[10]
  • “خيركم من تعلم القرآن وعلمه” .[11]
  • “من قرأ حرفًا من القرآن فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها؛ لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف” .[12]

وورد عن النبي ﷺ أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص:

  • “اقرأ القرآن في كل شهر”، فقال: إني أطيق أكثر من ذلك، فقال: “اقرأه في سبع” .[13]

وكان أصحاب النبي ﷺ يختمونه في كل سبع.

ووصيتي لجميع قراء القرآن:

  • الإكثار من قراءته بالتدبر والتعقل والإخلاص لله، مع قصد الفائدة والعلم.
  • أن يختمه في كل شهر، فإن تيسر أقل من ذلك فذلك خير عظيم.

وله أن يختمه في أقل من سبع، والأفضل ألا يختمه في أقل من ثلاث.

وذلك لأن ذلك هو أقل ما أرشد إليه النبي ﷺ عبدالله بن عمرو بن العاص.

ولأن قراءته في أقل من ثلاث قد تفضي إلى العجلة وعدم التدبر.

ولا يجوز أن يقرأه من المصحف إلا على طهارة.

أما إن كان يقرأه عن ظهر قلب، فلا حرج عليه أن يقرأه وهو على غير وضوء.

أما الجنب فليس له قراءته من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل.

لما روى الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد حسن عن علي t أنه قال: كان النبي ﷺ لا يحجزه شيء عن القرآن سوى الجنابة .[14]

1- ختم القرآن مرةً واحدةً:

  • قراءة جزءٍ واحدٍ كلّ يومٍ (20 صفحة).
  • تقسيم الجزء إلى أربعة أجزاء (5 صفحات) تُقرأ في أوقاتٍ مختلفةٍ من اليوم.
  • تقسيم الجزء إلى خمسة أجزاء (4 صفحات) تُقرأ بين الأذان والإقامة لكلّ صلاة.

2- ختم القرآن مرتين في رمضان:

  • قراءة جزأين كلّ يومٍ (10 صفحات في 4 أوقاتٍ مختلفةٍ).
  • قراءة 8 صفحاتٍ بين كلّ أذانٍ وإقامةٍ أو بعد كلّ صلاةٍ.

3- ختم القرآن ثلاث مراتٍ في رمضان:

  • تخصيص ساعة ونصف يومياً للقراءة (3 فتراتٍ، كلّ فترةٍ نصف ساعةٍ).
  • قراءة جزءٍ واحدٍ في كلّ فترةٍ.

4- ختم القرآن أربع مراتٍ في رمضان:

  • تقسيم القرآن إلى 7 أجزاءٍ، قراءة جزءٍ واحدٍ كلّ يومٍ.
  • البدء بالسُّور الطويلة في الأيام الأولى.

5- ختم القرآن عشر مراتٍ في رمضان:

  • قراءة جزءٍ بين الأذان والإقامة (20 دقيقةً).
  • قراءة 3 أجزاءٍ بعد صلاة الفجر.
  • قراءة 2 جزءٍ بعد صلاة الظهر.
  • قراءة 3 أجزاءٍ بعد صلاة العصر.
  • قراءة جزءٍ بعد صلاة المغرب أو العشاء.

نصائح لختم القرآن في رمضان:

  • تهيئة النفس قبل رمضان بقراءة القرآن وتدبّره.
  • تنظيم أوقات اليوم، والليلة لتخصيص ،وقتٍ للقراءة ،والتدبّر.
  • يُقسم القرآن إلى 30 جزءاً (20 صفحة تقريباً).
  • يُقسم الجزء إلى 2 حزبٍ.
  • يُقسم الحزب إلى 4 أرباعٍ.

تقسيم القرآن في عهد النبيّ والصحابة:

  • قُسّم القرآن إلى 7 أحزابٍ.
  • الحزب الأوّل: البقرة، وآل عمران، والنِّساء.
  • الحزب الثّاني: المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتّوبة.
  • الحزب الثّالث: يُونس، وهود، ويُوسف، والرَّعد، وإبراهيم، والحِجْر، والنَّحل.
  • الحزب الرّابع: من أوّل سورة الإسراء إلى آخر سورة الفرقان.
  • الحزب الخامس: من سورة الشُّعراء إلى نهاية سورة يس.
  • الحزب السادس: من سورة الصَّافات إلى نهاية سورة الحُجرات.
  • الحزب السابع: من سورة ق إلى نهاية سورة النَّاس.

تقسيم القرآن فيما بعد عهد الصحابة:

  • مرّت تجزئة القرآن بمراحل عدّةٍ.
  • استقرّت تجزئة القرآن إلى 30 جزءاً.
  • تهدف تجزئة القرآن إلى تسهيل ختمه وتنظيمه.

[1] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح

[2] رواه البخاري (4614)

[3] “السير” (4/51)

[4] “السير” (5/276)

[5]  “التبيان” للنووي (ص/74) وقال : إسناده صحيح

[6] “السير” (10/36)

[7] “تهذيب الكمال” (2/983)

[8] التبيان” (ص76)

[9] مجموع فتاوى ابن عثيمين” (20/516)

[10] [رواه مسلم].

[11] [رواه البخاري].

[12] [رواه الترمذي].

[13] [رواه البخاري].

[14] [رواه أحمد].

السابق
فيتامين ج :المصادر والمخاطر
التالي
علامات ليلة القدر

اترك تعليقاً