أمراض الجهاز البولي التناسلي

التهاب المهبل: أسبابه، أعراضه، وطرق علاجه

التهاب المهبل

التهاب المهبل من بين المشكلات الصحية الشائعة التي تواجهها النساء. يُعرف التهاب المهبل بأنه حالة التهابية تصيب المنطقة التناسلية الداخلية للنساء وتكون نتيجة لعدة أسباب. يمكن أن يؤدي التهاب المهبل إلى أعراض مزعجة مثل الحكة والحرقان والاحمرار وقد يؤثر أيضًا على الحياة الجنسية والراحة اليومية.

تُعد أهمية التعرف على أسباب التهاب المهبل وفهمها أمرًا بالغ الأهمية. فعند التعرف على الأعراض والأسباب وطرق علاج الالتهابات المهبلية يمكن اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على صحتهن والتخفيف من الأعراض المرتبطة بالتهاب المهبل. كما أن الوعي بالمشكلة يمكنه المساعدة في الوقاية منها وتجنب العوامل المسببة.

في هذا المقال سنتناول بالتفصيل أسباب التهاب المهبل وأعراضه وأهم طرق العلاج المتاحة. سنسلط الضوء على أهمية التشخيص السليم والاستشارة الطبية المناسبة للتعامل مع هذه المشكلة الصحية الشائعة.

التهاب المهبل

يحدث التهاب المهبل عندما يتعرض المهبل للتهيج أو عدوى أو تغيرات في التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل.

طبيعة التهاب المهبل

المهبل هو الممر الحيوي الذي يربط الرحم بالخارج ويشكل جزءًا من الجهاز التناسلي الأنثوي. يتكون من جدارات مخاطية تحتوي على غدد تفرز مخاطًا للحفاظ على ترطيبه. يحتوي على توازن دقيق للبكتيريا النافعة التي تساعد في الحفاظ على صحة المهبل.

مكان حدوث التهاب المهبل

يحدث في المنطقة التناسلية الداخلية للنساء ويتأثر به بشكل رئيسي المهبل والمنطقة المحيطة به.

 المهبل هو القناة العضوية التي تمتد من الفتحة الخارجية للرحم حتى الجزء الخارجي من الجسم. وبالتالي فإن التهاب المهبل يكون عبارة عن حالة التهابية تطال الأنسجة المهبلية والغدد والأوعية الدموية الموجودة في هذه المنطقة.

تعد هذه المنطقة حساسة معرضة للتهيج والعدوى نظرًا للتغيرات الهرمونية والتوازنات البيولوجية الطبيعية التي تحدث في الجهاز التناسلي الأنثوي. ويمكن أن يكون التهاب المهبل نتيجة لتفاعلات تحسسية أو عدوى فطرية أو بكتيرية أو فيروسية.

أسباب التهاب المهبل المتعلقة بالعدوى[1]

وتشمل العدوى الفطرية والبكتيرية والفيروسية. وفيما يلي أمثلة على بعض أسباب التهاب المهبل المتعلقة بالعدوى:

عدوى فطرية

 يسبب فطر الكانديدا عدوى فطرية شائعة في المهبل، وتتسبب التغيرات في التوازن البكتيري بالجسم، مثل الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية أو التغيرات الهرمونية، في زيادة احتمالية حدوث هذا النوع من العدوى.

التهابات بكتيرية

تشمل التهابات المهبل البكتيرية التي يسببها نمو زائد للبكتيريا الضارة في المهبل. ومن أمثلة هذه العدوى التهاب المهبل البكتيري الناتج عن البكتيريا العقدية الزائفة والتهاب المهبل البكتيري الناتج عن البكتيريا الجرام السالبة.

العدوى الفيروسية

يمكن أن تسبب بعض الفيروسات التهاب المهبل، مثل فيروس الهربس البسيط وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV). تلك الفيروسات قد تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو عن طريق الاتصال المباشر مع منطقة المهبل المصابة.

تهيج المهبل والتغيرات في التوازن البكتيري قد يؤديان إلى انخفاض مستوى الحموضة في المهبل، مما يجعله أكثر عرضة للعدوى. إذا كانت هناك عوامل مثل ضعف الجهاز المناعي أو التوتر أو التغيرات الهرمونية، فقد يزيد ذلك من احتمالية حدوث التهابات المهبل.

العوامل البيئية والتغيرات الهرمونية التي يمكن أن تسهم في التهاب المهبل

هناك العديد من العوامل البيئية والتغيرات الهرمونية التي يمكن أن تسهم في حدوث التهاب المهبل لدى النساء. من بين هذه العوامل والتغيرات يمكن ذكر:

التغيرات الهرمونية

مثل التغيرات التي تحدث خلال فترة الحيض والحمل والمرضع، والتي يمكن أن تؤثر على توازن البكتيريا الطبيعية في المهبل وتزيد من احتمالية حدوث التهابات.

التهيج الكيميائي

قد يكون استخدام المنتجات الكيميائية القاسية مثل الصابون المعطر، والمنوعات المهبلية المعطرة، ومواد التبييض المهبلي مسببًا للتهيج والتهاب المهبل.

التعرض للرطوبة المفرطة

عندما تكون المنطقة المهبلية رطبة لفترات طويلة، قد يتسبب ذلك في تكاثر البكتيريا والفطريات وحدوث التهابات.

الحساسية

بعض النساء قد يكون لديهن تحسس أو حساسية لبعض المواد أو المنتجات مثل المواد المضافة للمنوعات المهبلية أو المواد الكيميائية في الملابس الداخلية غير القطنية.

من المهم أن يتم التعامل مع هذه العوامل والتغيرات بحذر واتباع الاحتياطات اللازمة للحفاظ على صحة المهبل وتجنب حدوث التهابات.

الأعراض المشتركة للاتهاب المهبل

يعتبر التهاب المهبل من المشكلات الصحية الشائعة التي يمكن أن تصيب النساء. وتتضمن الأعراض المشتركة للاتهاب المهبل ما يلي:[2]

الحكة (الحكة المهبلية)

الإحساس بحكة شديدة في منطقة المهبل والأعضاء التناسلية الخارجية، وقد تزداد الحكة خلال الليل.

الحرقان

الشعور بحرقة أو حرارة في المهبل، ويمكن أن تتزايد الحرقة أثناء التبول أو أثناء العلاقة الجنسية.

الاحمرار والتورم

قد يلاحظ احمرارًا وتورمًا في المنطقة المهبلية والأعضاء التناسلية الخارجية.

الإفرازات غير الطبيعية

قد يصاحب التهاب المهبل إفرازات غير طبيعية، وقد تكون هذه الإفرازات سميكة أو كريمية القوام، وقد تكون لها رائحة كريهة أو غير طبيعية.

 الأعراض المذكورة تشير إلى وجود التهاب في المهبل، ومع ذلك، يجب ملاحظة أنه قد يكون هناك أسباب أخرى لهذه الأعراض.

التشخيص المناسب للاتهاب المهبل

تشخيص التهاب المهبل يشمل عدة خطوات من أجل تحديد السبب الأساسي للأعراض وتحديد العلاج المناسب. إليك بعض الخطوات الشائعة للتشخيص:

الفحص الطبي: يقوم الطبيب بإجراء فحص طبي لمنطقة المهبل والأعضاء التناسلية الخارجية. قد يستخدم ضوءًا مكبرًا (منظار) لفحص المنطقة بشكل أفضل وتحديد وجود التغيرات أو الالتهابات.

التاريخ الطبي: يطلب الطبيب من المريضة تقديم معلومات حول الأعراض والتغيرات التي تشعر بها، ومدة استمرارها، وعوامل الزيادة أو الاستفراغ. يمكن أن تكون المعلومات المتعلقة بالعادات الشخصية والصحية والجنسية أيضًا مفيدة في التشخيص.

التحاليل المخبرية: يمكن أن تشمل التحاليل المخبرية أخذ عينة من الإفرازات المهبلية لتحليلها في المختبر. يمكن أن يتم اكتشاف وجود العدوى الفطرية أو البكتيرية أو الفيروسية من خلال هذه العينات.

الفحوصات الإضافية: في بعض الحالات، قد يتم طلب فحوصات إضافية مثل فحص البول أو فحص الدم لاستبعاد أي أمراض أخرى قد تسبب أعراض مشابهة.

تهدف هذه الخطوات إلى تحديد اسباب التهاب المهبل وتحديد الدواء الملائم لعلاج التهاب المهبل والحكة.

علاج التهابات المهبل

يتوفر عدة خيارات علاجية ل علاج التهابات المهبل للمتزوجات وغيرهم وتشمل ما يلي:

المضادات الحيوية

 تستخدم لعلاج التهاب المهبل البكتيري الناتج عن العدوى البكتيرية. تعمل المضادات الحيوية على قتل البكتيريا المسببة للالتهاب وتخفيف الأعراض المصاحبة. يتم وصف المضادات الحيوية من قبل الطبيب ويجب اتباع تعليمات الجرعة والمدة المحددة. ولا يوجد شيء يسمي افضل مضاد حيوي لعلاج التهابات المهبل ولكن يحدد الطبيب المضاد الحيوي المناسب.

المضادات الفطرية

تستخدم لعلاج التهاب المهبل الفطري الناتج عن العدوى الفطرية مثل عدوى الخميرة (الكانديدا). تعمل المضادات الفطرية على قتل الفطريات المسببة للالتهاب وتخفيف الحكة والاحمرار. تتوفر المضادات الفطرية على شكل كريمات، محاليل، أو حبوب فموية ويتم استخدامها وفقاً لتوجيهات الطبيب.

العلاجات الموضعية

تشمل كريمات ومستحضرات تطبق موضعياً على المنطقة المهبلية لتخفيف الأعراض وتهدئة التهاب المهبل. يمكن أن تحتوي هذه العلاجات على مكونات مهدئة ومضادة للحكة ومضادة للالتهابات. ينصح بالتشاور مع الطبيب لاختيار العلاج الموضعي المناسب لحالتك. أيضا ولا يوجد افضل كريم لعلاج التهابات المهبل بل العلاج المناسب.

الوقاية من التهاب المهبل

تلعب الممارسات النظيفة والصحية دورًا هامًا في الوقاية من التهاب المهبل. إليكي بعض الإرشادات للحفاظ على صحة المنطقة المهبلية:

استخدام منتجات مناسبة

تجنب استخدام المنظفات القاسية والصابون ذو الرائحة الشديدة، حيث يمكن أن تسبب التهيج وتعطيل التوازن الطبيعي للمهبل. يُفضل استخدام منتجات مناسبة للعناية بالمنطقة المهبلية، مثل منظفات معتدلة خالية من العطور.

النظافة الشخصية

يجب الحرص على النظافة الشخصية اليومية لمنطقة المهبل باستخدام الماء الدافئ والمنتجات الملائمة للنظافة الخارجية فقط. يجب تجنب استخدام القطن الاصطناعي والملابس الضيقة التي قد تسبب احتباسًا للرطوبة وتهيج المنطقة.

التهوية الجيدة

يُفضل ارتداء الملابس القطنية والتي تسمح بتهوية جيدة للمنطقة المهبلية. قومى بتجنب ارتداء الملابس الضيقة والملابس الرطبة لفترات طويلة.

تجنب الرطوبة الزائدة

أيضا يُفضل تجفيف المنطقة المهبلية تمامًا بعد الاستحمام أو الغسيل بلطف باستخدام منشفة نظيفة. يتجنب ترك الرطوبة المتراكمة في المنطقة لفترات طويلة لتجنب نمو البكتيريا والفطريات.

العناية بالملابس الداخلية

ابتعدي عن ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من القطن الناعم والتي تتيح التهوية وتسمح بامتصاص الرطوبة. قم بتغيير الملابس الداخلية بانتظام وتجنب استخدام الأقمشة المبطنة أو البنطلونات الضيقة لفترات طويلة.

ملاحظة مهمة

**يرجى ملاحظة أنه من الأفضل استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ أي قرارات أو بدء أي نظام علاجي.

المراجع


[1] Harvard Health Publishing. (2020). Vaginitis – an overview. Harvard Medical School.

[2] American College of Obstetricians and Gynecologists. (2018). Vaginitis. ACOG

السابق
فوائد النعناع ،استخداماته وأضرار النعناع
التالي
الزهايمر: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه