أمراض الجهاز العصبي

التصلب الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis ) 2025

التصلب الضموري
التصلب الضموري

تعريف التصلب الضموري: (ALS)

التصلب الضموري (ALS) هو مرض عصبي يصيب الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي المسؤولة عن التحكم في العضلات. يؤدي هذا إلى ضعف العضلات وضمورها تدريجيًا، مما قد يؤثر على القدرة على المشي والتحدث والبلع والتنفس. يعتبر التصلب الضموري أحد أشكال التصلب المتعدد، ولكنه يختلف عن التصلب المتعدد النشط الذي يتميز بحدوث التهابات متكررة في الجهاز العصبي المركزي.

يُعد التصلب الضموري مرضًا نادرًا، حيث يصيب حوالي 2-5 أشخاص من كل 100000 شخص في العالم. لا يوجد علاج معروف للتصلب الضموري، ولكن هناك علاجات يمكن أن تساعد في إبطاء تطور المرض وتحسين نوعية حياة المريض.

أسباب التصلب الضموري:

السبب الدقيق للتصلب الجانبي الضموري (ALS) غير معروف، ولكن يعتقد الباحثون أنه ينتج عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية.

يمكن أن ينتقل التصلب الجانبي الضموري من الآباء إلى أطفالهم، ولكن معظم الحالات لا تكون وراثية. يعتقد الباحثون أن هناك أكثر من 200 جين قد تساهم في تطور التصلب الجانبي الضموري.

هناك بعض العوامل البيئية التي يعتقد أنها قد تزيد من خطر الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري، مثل:

إقرأ أيضا:الزهايمر: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

التعرض لمواد كيميائية معينة، مثل المبيدات الحشرية والمواد المشعة..

التعرض لإصابات في الرأس.

التدخين.

السمنة .

نقص فيتامين B12.

هناك بعض العوامل الأخرى التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري، مثل:

العمر: يصيب التصلب الجانبي الضموري عادةً الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 60 عامًا.

الجنس: يصيب التصلب الجانبي الضموري الرجال أكثر من النساء.

العِرق: يصيب التصلب الجانبي الضموري البيض أكثر من السود.

أعراض التصلب الضموري:

في المراحل المبكرة من التصلب الضموري، قد تكون الأعراض خفيفة وغير ملحوظة. ومع تقدم المرض، تصبح الأعراض أكثر حدة، ويمكن أن تؤثر على جميع عضلات الجسم.

ضعف العضلات: قد يشعر المرضى بضعف في العضلات، وخاصة في الأطراف مثل الساقين والأيدي. قد يكون الضعف تدريجياً ويزداد مع مرور الوقت.

إقرأ أيضا:الزهايمر: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

تشنجات العضلات: قد تحدث تشنجات في العضلات، وتكون عادةً شديدة ومؤلمة. هذه التشنجات قد تؤثر على الحركة وتجعلها صعبة.

صعوبات في الحركة: يواجه المرضى صعوبة في القيام بالحركات اليومية الأساسية، مثل المشي، والوقوف، والتناول. قد يكون الثبات غيرمستقر والتنقل صعب.

تغيرات في النطق والبلع: يواجه المصابون بالتصلب الضموري صعوبات في النطق، والبلع. يمكن أن يؤثر ذلك على القدرة على التواصل وتناول الطعام.

تعب وإرهاق: قد يعاني المرضى من تعب شديد وإرهاق، حتى بعد بذل جهود بسيطة.  فيكون من الصعب القيام بالأنشطة اليومية.

اضطرابات الحس: قد يصاب المرضى بتغيرات في حواسهم مثل فقدان الإحساس، أو تنميل الأطراف، أو ضعف في الرؤية.

خلل في التوازن: قد يكون الإحساس بالتوازن غير مستقر، مما يزيد من إحتمالات السقوط والإصابات.

تشخيص التصلب الضموري هل ممكن؟

تشخيص التصلب الضموري يتطلب عادة استبعاد أمراض أخرى تشبه أعراضه، وقد يستغرق وقتًا لتأكيد التشخيص بناءً على الأدلة المتاحة. من المهم أن يتم إجراء التشخيص بواسطة أخصائي طب الأعصاب ذو خبرة في مجال التصلب الضموري.

إقرأ أيضا:الزهايمر: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

ويمكن ذلك بطريقتين:

1_الفحص السريري:أحد الأدوات الرئيسية المستخدمة في تشخيص التصلب الضموري هو التاريخ الطبي والفحص السريري للمريض. يستمع الطبيب إلى تاريخ المرض والأعراض التي يشعر بها المريض ويقوم بإجراء فحص سريري لتحديد وجود أي تغيرات في الجهاز العصبي المركزي.

2_الفحوصات الطبية وتشمل:

تخطيط كهربية العضل  (EMG):هو اختبار يسجل النشاط الكهربائي للعضلات. يمكن استخدامه لتقييم قوة العضلات وتنسيقها وتحديد تلف الأعصاب.

دراسة التوصيل العصبي  (NCS): هو اختبار يقيم مدى سرعة نقل النبضات العصبية عبر الأعصاب. يمكن استخدامه لتحديد تلف الأعصاب.

البزل القطني: هو إجراء يتضمن إدخال إبرة في أسفل الظهر لجمع عينة من السائل النخاعي. يمكن فحص السائل النخاعي في المختبر للبحث عن علامات العدوى أو اضطرابات المناعة الذاتية أو أمراض أخرى.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):هو اختبار تصوير يستخدم موجات الراديو ومجال مغناطيسي لإنشاء صور تفصيلية للأعضاء والأنسجة في الجسم. يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الدماغ والحبل الشوكي بحثًا عن علامات تلف الأعصاب.

اختبارات الدم: يمكن استخدام اختبارات الدم لاستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب الأعراض نفسها . على سبيل المثال، يمكن استخدام اختبارات الدم لتقييم مستويات فيتامين B12 وفيتامين D ووظائف الغدة الدرقية.

اختبارات الجينات: يمكن استخدام اختبارات الجينات لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتصلب الضموري. هناك عدد قليل من الجينات التي تم ربطها بالتصلب الضموري، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي لا نعرفه عن كيفية عمل هذه الجينات.

علاج التصلب الضموري:

لايوجد علاج للتصلب الجانبي الضموري، ولكن هناك علاجات يمكن أن تساعد في إبطاء تقدم المرض أو تحسين الأعراض.

تشمل العلاجات المتاحة للتصلب الجانبي الضموري ما يلي:

1_العلاج الدوائي لتخفيف الأعراض المرتبطة بالتصلب الضموري، مثل العلاج بالأدوية المضادة للتشنج للتحكم في التشنجات والتشنجات العضلية مثل:

. ريتوكسين: هذا الدواء يبطئ معدل التدهور الوظيفي لدى المصابين بالتصلب الجانبي الضموري بنسبة 25% تقريبًا.

.إدارافون :هذا الدواء يبطئ معدل تدهور العضلات لدى المصابين بالتصلب الجانبي الضموري بنسبة 15% تقريبًا.

.فينيل بيوتيرات الصوديوم-وتور أورسوديول: وهو نفس أداء ريتوكسين.

2_العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي لتحسين الحركة والتوازن وتقوية العضلات.

3_العلاج المهني والنفسي لمساعدة المرضى على التكيف مع التغيرات المرتبطة بالمرض وتحسين جودة الحياة.

وتشمل الأتي:

العلاج بالأدوية المعدلة للمرض (Disease-modifying therapies) التي تهدف إلى تباطؤ تقدم المرض وتقليل عدد النوبات.

العلاج بالأشعة النابضة بالليزر (Laser Pulse Therapy)، وهو عبارة عن إجراء طبي يستخدم الليزر للتأثير على العملية الالتهابية في الجهاز المناعي للجسم.

العلاج بالأعشاب والتكميل الغذائي، والذي قد يستخدم كمكمل للعلاج الدوائي التقليدي.

التحديات النفسية والإجتماعية على مريض التصلب:

بعض التحديات التي قد يواجهها مرضى التصلب تتمثل في:

تدهور التحكم العضلي: يعاني مرضى التصلب من تدهور التحكم العضلي تدريجيًا. يصعب عليهم التحكم في الحركات الطوعية والقدرة على الكلام والبلع. قد يؤدي ذلك إلى صعوبة في أداء الأنشطة اليومية الأساسية والاعتماد على المساعدة الخارجية.

صعوبات التواصل: يمكن أن يؤثر تدهور العضلات في الجهاز العصبي الحركي على قدرة المرضى على التواصل. قد يجدون صعوبة في النطق والتعبير عن رغباتهم واحتياجاتهم. من المهم توفير وسائل التواصل البديلة مثل أجهزة المساعدة في الكلام، وتقنيات الاتصال المعززة للمساعدة في تخفيف هذه التحديات.

الإعاقة الحركية: يمكن لمرضى التصلب أن يعانوا من إعاقة حركية تصاحب تدهور العضلات. قد يصبحون غير قادرين على المشي والحركة بشكل طبيعي، مما يؤثر على استقلاليتهم ويتطلب توفير وسائل مساعدة مثل كراسي العجلات وأجهزة المساعدة في المشي.

الصعوبات التنفسية: قد يتأثر الجهاز التنفسي لدى مرضى التصلب، مما يؤدي إلى صعوبات في التنفس، وضيق التنفس. يحتاج بعض المرضى إلى أجهزة التنفس الميكانيكي للمساعدة في تنفسهم وتحسين جودة حياتهم.

الأثر النفسي والاجتماعي: يمكن أن يكون للتصلب الضموري أثر كبير على الحالة النفسية والصحة العقلية والاجتماعية للمرضى وأفراد عائلاتهم. قد يعانون من الاكتئاب والقلق، ويشعرون بالعزلة والانعزال؛ بسبب صعوبات التواصل والقيود الحركية. يوفر الدعم النفسي والاجتماعي، والاستشارة العائلية مساعدة هامة في التعامل مع هذه الجوانب.

يجب أن يتم تقديم دعم شامل من قبل الفريق الطبي المتخصص وفريق الرعاية الصحية المحيط بالمريض للتخفيف من تأثيرات هذه التحديات وتحسين جودة حياته.

كيفية التوعية بالمرض؟

تمثل التوعية دوراً هاماً لأجل:

مساعدة الناس على فهم المرض وأعراضه.

مساعدة الناس على الحصول على الدعم والرعاية التي يحتاجونها.

يمكن تحقيق التوعية من خلال حملات إعلامية، وندوات، وورش عمل، ووسائل التواصل ، والحديث المباشر مع الأصدقاء والعائلة. تتناول تلك الحملات ما يلي:

1_شرح  المرض: شرح الأعراض  الشائعة لمرض التصلب الضموري مثل ضعف العضلات، والتعب، وتشنجات العضلات، وصعوبات التنفس والبلع.

2_التشخيص والعوامل المساهمة: شرح كيفية تشخيص مرض التصلب الضموري، والعوامل المحتملة المساهمة في حدوثه، مثل العوامل الوراثية والبيئية.

3_التطور والمراحل: شرح طبيعة تطور المرض والمراحل المختلفة التي يمر بها المرضى، مثل المرحلة الأولية والمرحلة المتوسطة والمرحلة المتقدمة.

4_العلاج والإدارة: توضيح العلاجات المتاحة لمرض التصلب الضموري وكيفية إدارته، بما في ذلك العلاج الدوائي والعلاج الطبيعي، والتخفيف من الأعراض، والرعاية الداعمة.

5_الدعم النفسي والاجتماعي: التركيز على أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، وتوجيههم للموارد والمجتمعات التي تقدم الدعم والمساعدة.

6_البحوث والابتكارات: توعية الناس بأحدث الابتكارات والبحوث المتعلقة بمرض التصلب الضموري، والجهود المبذولة لفهم السبب المحتمل وتطوير علاجات جديدة.

7_الحقوق والدعم المجتمعي: تسليط الضوء على حقوق المرضى والمساعدة المتاحة لهم، وتعزيز التفاهم والتعاطف في المجتمع تجاه المرضى.

جهود الأطباء تجاه مرضى التصلب:

يبذل الأطباء جهودًا كبيرة تجاه مرضى التصلب الضموري، وذلك من خلال توفير الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة لهم، ودعم البحث العلمي عن علاج للمرض.

تشخيص المرض: يلعب الأطباء دورًا مهمًا في تشخيص مرض التصلب الضموري، وذلك من خلال إجراء الفحوصات اللازمة، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، وتخطيط كهربائية العضل.

علاج الأعراض: لا يوجد علاج شافٍ لمرض التصلب الضموري، ولكن هناك علاجات يمكن أن تساعد في إبطاء تقدم المرض، وتخفيف الأعراض. يتوفر حاليًا عدد من الأدوية التي يمكن أن تساعد في تقليل ضعف العضلات، وتحسين القدرة على البلع والتنفس.

دعم البحث العلمي: يدعم الأطباء البحث العلمي عن علاج لمرض التصلب الضموري. هناك العديد من الدراسات الجارية التي تبحث عن علاجات جديدة للمرض.

فيما يلي بعض النصائح للأطباء تجاه مرضى التصلب الضموري:

  • كن مدركًا للأعراض المحتملة للمرض: يمكن أن تظهر أعراض مرض التصلب الضموري بشكل تدريجي، لذلك من المهم أن يكون الأطباء على دراية بالأعراض المحتملة للمرض.
  • قدم الدعم والتوجيه للمرضى: يمكن أن يكون مرض التصلب الضموري تحديًا كبيرًا للمرضى، لذلك من المهم أن يوفر الأطباء الدعم والتوجيه للمرضى.
  • تواصل مع مجموعات الدعم: يمكن أن تساعد مجموعات الدعم المرضى في التواصل مع الآخرين الذين يعانون من نفس المرض.

من خلال جهود الأطباء، يمكن تحسين جودة حياة مرضى التصلب الضموري، ومنحهم الأمل في العثور على علاج للمرض.

وبالمقابل ينبغي علي المريض أن يؤدي دوره تجاه الطبيب ليحصل علي أكبر قدر من التخفيف من خلال:

  • كن صادقًا مع طبيبك: من المهم أن تكون صادقًا مع طبيبك بشأن أعراضك وتاريخك الطبي. سيساعد هذا الطبيب في تشخيص المرض بشكل صحيح، وتقديم أفضل رعاية طبية ممكنة.
  • اتبع نصائح طبيبك: من المهم اتباع نصائح طبيبك بعناية. يمكن أن تساعد هذه النصائح في إبطاء تقدم المرض، وتحسين جودة الحياة.
  • شارك في الأبحاث: يمكن للمرضى المشاركة في الأبحاث التي يتم إجراؤها للبحث عن علاج للتصلب الجانبي الضموري. يمكن أن يساعد هذا في العثور على علاج أسرع.

#تمنياتنا للجميع بالشفاء والعافية…

السابق
الصحة العقلية: مفهومها، وكيفية تحسينها، والعوامل المؤثرة فيها 2024
التالي
8 نصائح لزيادة وزن المرضعة النحيفة

اترك تعليقاً